العلامة الحلي

349

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وليس بجيّد ؛ لأنّه تجوز الإجارة الواردة « 1 » على العين بالإجماع ، وهذا هو تلك بعينها . [ مسألة 763 : تجوز إجارة الأرض عند عامّة أهل العلم . ] مسألة 763 : تجوز إجارة الأرض عند عامّة أهل العلم . وحكي عن الحسن وطاوس أنّهما قالا : لا تجوز « 2 » - وحكى ابن المنذر عنهما أنّ المزارعة جائزة « 3 » - لما روى رافع بن خديج أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله نهى عن كراء المزارع « 4 » ، ولأنّ الأرض أصل فلم تجز إجارتها ، كالنخيل والشجر والنقد . والصحيح : الجواز ؛ للأصل ، ولأنّها عين ينتفع بها منفعة مباحة معلومة مقصودة ، فجازت الإجارة عليها ، كغيرها من المنافع . ولما رواه العامّة : إنّ حنظلة بن قيس سأل رافع بن خديج عن كراء الأرض ، فقال : نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن كراء الأرض ، قال : فقلت : بالذهب والفضّة ؟ فقال : إنّما نهى عنها ببعض ما يخرج منها ، أمّا بالذهب والفضّة فلا بأس « 5 » . وقال سعد بن أبي وقّاص : كنّا نكري الأرض بما على السواقي وما سعد « 6 » بالماء منها ، فنهانا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن ذلك ، وأمرنا أن نكريها

--> ( 1 ) في النّسخ الخطّيّة : « الواقعة » بدل « الواردة » . ( 2 ) الحاوي الكبير 7 : 454 ، حلية العلماء 5 : 379 ، الاستذكار 21 : 251 / 31240 ، البيان 7 : 256 ، الإشراف على نكت مسائل الخلاف 2 : 650 / 1139 ، عيون المجالس 4 : 1811 / 1275 . ( 3 ) الإشراف على مذاهب أهل العلم 2 : 74 ، المغني 5 : 596 ، الشرح الكبير : 595 . ( 4 ) صحيح مسلم 3 : 1180 / 110 ، الموطأ 2 : 711 / 1 . ( 5 ) السنن الكبرى - للنسائي - 3 : 99 / 4629 - 41 ، المغني 5 : 596 ، الشرح الكبير 5 : 595 - 596 . ( 6 ) أي : ما جاء من الماء سيحا لا يحتاج إلى دالية . النهاية - لابن الأثير - 2 : 367 « سعد » .